تحرك أكثر بالطريقة التي تناسب يومك
يشمل النشاط البدني أكثر بكثير من التمارين داخل النادي الرياضي.
عندما يسمع الناس عبارة «النشاط البدني»، قد يتخيلون الجري أو الرياضة أو تمرينًا شاقًا في النادي. لكن الحركة أوسع من ذلك. فالمشي إلى متجر، وركوب الدراجة، والرقص، وصعود الدرج، وبعض أعمال المنزل يمكن أن تسهم جميعًا في حياة أكثر نشاطًا. ويهم هذا لأن الروتين الصحي يصبح أسهل استمرارًا عندما يناسب الأماكن والمسؤوليات الموجودة فعلًا في حياتك.
توصي منظمة الصحة العالمية بأن يسعى البالغون إلى ممارسة 150 إلى 300 دقيقة من النشاط الهوائي متوسط الشدة أسبوعيًا، أو 75 إلى 150 دقيقة من النشاط القوي، أو مزيج مكافئ منهما. هذه الأرقام هدف عام، ولا تعني إنجاز كل شيء في جلسة واحدة. يمكن توزيع الحركة خلال الأسبوع. كما أن البدء بأي قدر من النشاط خطوة مفيدة إذا كنت قليل الحركة حاليًا.
يرفع النشاط المتوسط عادة سرعة التنفس وضربات القلب مع بقاء القدرة على الكلام. والمشي السريع مثال معروف، وإن كان الشعور بدرجة الجهد يختلف بين الأشخاص. ويتطلب النشاط القوي جهدًا أكبر. لا تنشغل بما إذا كان اسم النشاط يبدو مثيرًا للإعجاب؛ انتبه لاستجابة جسمك واختر شدة تلائمك.
غالبًا ما يبدأ بناء الروتين بسؤال عملي: أين يمكن أن تدخل الحركة بصورة طبيعية في يومك؟ ربما تمشي عشر دقائق خلال استراحة، أو تنزل من وسيلة النقل قبل وجهتك بقليل، أو تتحرك أثناء مكالمة هاتفية. وإذا كان عملك يفرض الجلوس مدة طويلة، فقد تقطع فترات الوقوف والمشي القصيرة هذا النمط. تبدو التغييرات صغيرة، لكن الانتظام يمنحها قيمتها.
يساعد التنوع على جعل الحركة ممتعة وعلى دعم قدرات مختلفة. يوفر المشي وركوب الدراجة نشاطًا هوائيًا. ويمكن للتمارين المعتمدة على وزن الجسم أو الأشرطة المطاطية أو الأوزان أن تدعم القوة. وتفيد الأنشطة التي تتحدى التوازن كبار السن على نحو خاص. ويعتمد المزيج المناسب على العمر والصحة والميول وإمكانية الوصول إلى أماكن آمنة.
ابدأ بمستوى يمكنك تكراره. لا يحتاج من لم يتمرن مؤخرًا إلى جلسة طويلة وشديدة منذ اليوم الأول. قد يكون المشي القصير عدة أيام أسبوعيًا بداية أفضل. زد الوقت أو الشدة تدريجيًا عندما تصبح الحركة مريحة. قد يعني التقدم المشي لمسافة أطول قليلًا، أو صعود الدرج بسهولة أكبر، أو الحفاظ على موعد منتظم مع نفسك.
اجعل التنفيذ أسهل بإزالة العوائق غير الضرورية. يساعد الحذاء المريح والمسار المحدد مسبقًا والخيار الداخلي للأيام الممطرة. يحب بعض الناس الحركة مع صديق، بينما يفضل آخرون الانفراد بأنفسهم. وإذا كان نشاط معين غير ممتع إطلاقًا، فجرّب غيره. من الصعب أن يستمر روتين تكرهه عندما يزدحم يومك.
لا تجعل الحركة عقابًا على يوم جلست فيه طويلًا أو وسيلة «لتعويض» الطعام. يمكن أن تدعم الصحة الجسدية والمزاج والقدرة على أداء المهام اليومية دون أن تصبح معيارًا لقيمتك الشخصية. والراحة جزء من الروتين القابل للاستمرار، خصوصًا أثناء المرض أو الإصابة أو التعافي من جهد جديد.
إذا كانت لديك حالة صحية أو أعراض جديدة أو شك بشأن الأنشطة الآمنة لك، فاطلب نصيحة مختص صحي يعرف وضعك. وتوقف واطلب المساعدة عند ظهور أعراض مقلقة أثناء النشاط، مثل ألم الصدر أو الإغماء. فالتوصيات العامة لا تستطيع مراعاة كل تاريخ طبي.
يُبنى روتين الحركة الصحي من قرارات قابلة للتكرار. لا تحتاج إلى معدات باهظة أو جدول مثالي كي تبدأ. اختر نشاطًا تستطيع أداءه بأمان، خصص له مكانًا في أسبوعك، ودع التقدم التدريجي يكون أهم من بداية حماسية قصيرة.